جرائم العدوان الأمريكي السعودي غير المباشرة بحق الشعب اليمني.. “تقرير”

موقع طلائع المجد | تقارير | 2

| وائل شاري

اقتصر دور الاعلام الغربي والدولي الى اظهار الجرائم المباشرة لدول العدوان على اليمن, متغاضين عن الجرائم غير المباشرة الناتجة عن فرض الحصار الاقتصادي واغلاق المنافذ البرية والجوية وعرقلة عمل الموانئ الرئيسية, لتخرج الى الأفق روائح الجرائم التي اتقنت دول العدوان ان ترتكبها دون ان يلقى عليها لوم, وفي حقيقة الامر ان معظم المنظمات الدولية القت باللوم في ارتكاب الجرائم على دول العدوان وامريكا وخاصة في ابشعها وهي المجاعة وانتشار الاوبئة

اغلاق ميناء الحديدة

حجج واهية طرحتها دول العدوان وساعدتها ما تسمى حكومة الفار هادي في الترويج لها, أدت الى اغلاق ميناء الحديدة في ظل غياب الدور الاممي في حل الإشكالية من جانب انساني, برغم عدم وجود ادلة وبراهين تثبت استخدام الميناء لتهريب الأسلحة, مع ان السفن التي تدخل الميناء تخضع للرقابة والتفتيش من قبل دول العدوان وقوات اممية في جيبوتي قبل دخولها الى الميناء.

اطلقت دول العدوان اتهامات زائفة بأن الملاحة الدولية مهددة بسبب سيطرة قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية على شواطئ الساحل الغربي, ليأتي من خلفها الكيان الصهيوني مروجا لتلك الاتهامات مما اثبت اشتراكه في العدوان على اليمن, والغرض من الاتهامات التبرير لغزو السواحل الغربية بدعم امريكي فرنسي بريطاني, وكل ذلك سبقه قصفا جويا لرافعات الميناء والرصيف البحري.

كل ذلك, اثر على تدفق السلع التجارية والغذائية ومتطلبات الحياة الأساسية والأدوية والمستلزمات الصحية التي يعتمد عليها المدنيين التي تستقدم من ميناء الحديدة الشريان الأساسي للواردات التجارية لتنخفض لأكثر من 55000 طن متري شهريا, ما يكفي لتلبية حاجات 4,4 مليون شخص بما فيهم 2,2 مليون طفل بحسب منظمة انقذوا الأطفال الدولية, وقلت قدرة عمل الميناء بنسبة60% بسبب القصف الجوي للميناء في 2015, لترتفع النسبة الى 79% بداية العام الجاري لمنع العدوان سفن الحاويات من الوصول الى الميناء., وفقا لمصادر من “مؤسسة موانئ البحر الأحمر” المسئولة عن تشغيل الميناء, لتتبلور اسوء مجاعة من صنع الانسان على مر التاريخ المعاصر.

اغلاق المطارات

أغلقت المطارات الحيوية في اليمن منذ بدء العدوان, حيث استهدفت المطارات في صنعاء والحديدة وتعز وصعدة وبحسب تقارير لوزارة النقل ان 15 مطارا تم اغلاقها الى تدمير ممنهج بغارات جوية, اعيقت الرحلات عدا من رحلات تصل الى صنعاء بعد عدة اشهر للعدوان اقلت العالقين في الخارج , مات مئات الأشخاص من المرضى بالسرطان والامراض الأخرى بسبب عدم قدرتهم السفر الى الخارج, حيث اشارت تقاري وزارة الصحة الى 15600 مريضا فارقوا الحياة بسبب عدم قدرتهم للسفر الى الخارج منذ اغلاق المطار , كما ان 95 الف مريض بحاجة للسفر الى الخارج , وخصوصاً حالات مرضى السرطان والفشل الكلوي وزراعة الكلى ومرضى القلب والكبد ونقص المناعة وغيرها من الأمراض المستعصية.

اغلاق المنافذ البرية

حوصرت المناطق المناهضة والمقاومة للعدوان والاحتلال منذ الوهلة الأولى حيث تم اغلاق كافة المنافذ البرية مع حدود دولة العدوان السعودي, وبرغم ان مناطق المهرة حضرموت لم تصلها قوات الجيش واللجان الا انها خضعت الى رقابة مشددة على الواردات الى المناطق الشمالية, وامعانا في الحصار اعيقت حركة كافة المقطورات المخصصة لنقل البضائع الى صنعاء الى بتراخيص من دول العدوان, وقد قصفت 515 شاحنة نقل بضائع و 235 ناقلة نفط بالإضافة إلى قصف 2574 وسيلة نقل متعددة, بحسب تقارير لوزارة النقل.

ماذا بعد ذلك؟

أدى الحصار المفروض الى جرائم فظيعة ارتكبت بشكل غير مباشر من قبل العدوان, لم تكن الطائرات قد نفذت هذه الجرائم , ولكن الخنق الاقتصادي المدروس ونقل البنك المركزي وقطع رواتب الموظفين , كل لك اثر سلبا في حياة المواطنين اليومية, فقد انتشرت الأوبئة والامراض في شتى المناطق, حيث اجتاح وباء الكوليرا معظم المحافظات المحاصرة وسجل اكبر رقم مصابين على مستوى العالم, ناهيك عن امراض كثيرة انتشرت بسبب الغازات المنبعثة من الصواريخ التي تطلقها الطائرات على المناطق المدنية, حيث انتشر وباء تشوهات الاجنة في مناطق التماس في صعدة وحجة والحديدة وكذا بعض مناطق الأمانة منها حي نقم الذي تم استهدافه في 2015 بقنبلة نيترونية.

تواصل الخط التصاعدي للأمراض فقد أصيب نساء في حجة وصعدة بأورام في ارحم وتكيسات نتيجة الغازات السامة, وذلك بحسب ما ذكره المسؤولون في مستشفى الجمهوري بحجة, كما ان مرض الدفيتريا ضرب مناطق متعددة في صنعاء واب وأجزاء من حجة وعمران في العام الجاري, مالم يستطع المعتدون تحقيقة مباشرة يجنونه خلال سنوات من الحرب من خلال بث المواد السامة التي تؤتي اكلها متأخرة, هذا احد اهداف العدوان لنشر الامراض الفتاكة للقضاء على اليمنيين بطريقة لا يستطيع العالم ادراكها’ بسبب عدم تمكن وسائل الاعلام العالمية الى اليمن بسبب الحصار, وستكشف قادم الأيام عن اسوء مجزرة عالمية رعتها القوى الإقليمية في العالم وتدعمها وتقودها الدموية الامريكية.

نتيجة الحصار

مجاعة من صنع الانسان لم يشهد لها العالم مثيل, ضربت كافة المناطق المدنية خاصة في مناطق تهامة وأجزاء من حجة, لم يسبق ان شاهد العالم حملة تضامن واسعة مع اليمن الا في حالة نادرة وتعتبر لدى اليمنيين انها خطوة ليست جادة من قبل الصحافة العالمية, وذلك عندما نشرت نيويورك تايمز على غلافها الشهر الفائت صورة لطفلة يمنية تعاني من سوء تغذية حاد لتعاود اعلان ان الفتاة توفت بعد أسبوع واحد, ليست سوى حالة واحدة من مئات الالاف من الأطفال وملايين اليمنيين , ليخرج الى العلن رقم مهول يكشف مدى بشاعة الجرائم الغير المباشرة التي ترتكبها دول العدوان الأمريكي السعودي على اليمن, 85 ألف طفل على الأقل قضوا خلال ثلاث سنوات ونصف سنة من عمر العدوان بسبب الجوع وفقا لتقرير أصدرته منظمة ” انقذوا الأطفال” الدولية الأسبوع الفائت, لنبقى في يقين أن 14 مليون يمني على بعد خطوة واحدة من المجاعة، لتسجل اليمن أكبر مجاعات القرن الواحد والعشرين, بفضل المساعدات الإنسانية الغربية والدعوات الى إيقاف الحرب وبمباركة من المجرمان محمد بن سلمان ومحمد بن زايد وربيبتهم أمريكا.

التصنيفات: تقارير وحوارات,متابعات