نبحث عن الحقيقة

التعليم حق مكفول وسلاح مسلول

موقع طلائع المجد | مقالات | 4

بقلم/عبد المجيد إدريس.

في بادئ ذي بدأ فعندما نتحدث عن التعليم فنحن نتحدث عنه من منظور الفريضة التي أوجبها الله على البشرية جميعا رجالا ونساء,

صحيح أن الراتب والوظيفة تساعد المعلمين على أداء مهمتهم بالشكل المطلوب، ولكن في حال انقطاعه فلا يعني ذلك أن نتوقف ونتخلى عن أداء هذه المهمة وكأن عملنا كله يصب لأجل الوظيفة والمصلحة،

هناك جانب مهم يجب على كل موظف أن ينتبه لها وهو أن عمله إذا كان يخدم الشعب والمجتمع ويزعج الطغاة ويقض مضاجعهم بل ويهدم ملكهم ويفشل مخططهم فليبادر إليه من دون نظر إلى راتب أو وظيفة،

وفي الحقيقة فالحكومة ليست بمعذورة بل نطالبها بوضع خطط وبرامج تستطيع من خلالها توفير الرواتب ولو جزأ منها، وفي المقابل فعلى الموظف يؤدي مهنته بشرف ولا يتخلى عن واجبه مهما كانت الظروف والأحوال خصوصا أن العدوان السعودي والأمريكي هو يحب أن نتخلى عن أعمالنا ليقوم بدوره المخزي والمقيت.

ولتكون الشهادة لله أذكر إخوتي وأخواتي الموظفين وجميع التربويين أن يستشعروا ولا أقول يعلموا بل يستشعروا الظروف الحرجة التي تعيشها اليمن وأن هناك رجالا ونساء ضحوا بكل غال ونفيس لأجل كرامة البلد واستقلاله وحريته،

جاهدوا بأموالهم وأنفقوها في سبيل الله وقدموا فلذات أكبادهم رخيصة لأجل الله ومع ذلك فهم لا يمنون على أحد ولا يريدون جزاء ولا شكورا،

وأيضا فهم مستمرون للمزيد والمزيد من التضحيات الجسيمة، وكذلك فعلى التربويين وغيرهم أن يستشعروا الأجر من الله ويحتسبوه وأن أعمالهم ستكون لها ثمرة وأن الأمور ستكون إلى خير،

وأن أي تفريط منهم في جانب التعليم فإنما هو انجرار لمخططات العدوان من حيث يشعرون أو لا يشعرون. فلذلك فعملية التعليم حق مكفول للجميع في جميع المراحل والظروف وهو أيضا سلاح للصمود في وجه العدوان الغاشم الذي تسبب في انقطاع الرواتب وفي حصار شعبنا العظيم والكريم والمغوار…

فإن جردنا هذا السلاح من غمده وبقي مسلولا فإن جهود العدو ستبوء بالفشل ومخططاته إلى انهيار وزوال، وفي الحقيقة فهو أعظم سلاح لمحاربة الرذيلة والجهل والشائعات والمخططات القذرة التي يستخدمها العدو الجبان، وفي حال إضعاف هذه الجبهة فسنضعف كثيرا ونتسبب في هزيمة البلد الذي يناضل كل هذه المدة للعيش بكرامة.

فاعلموا من الآن أن هناك عدو يريد أن يضعف جبهة التعليم بشتى الوسائل فلا تنجروا وراء مخططاته فالتعليم حق مكفول للجميع وعلينا أن نجعله مسلولا ومجردا حتى يتراجع الأعداء عن قراراتهم أو تدفن بين التراب.

اترك رد